الشيخ أحمد الخوئيني

91

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد

قولهم كان وكيلًا لأحد الأئمّة عليهم السلام : ومنها : قولهم « كان وكيلًا لأحد الأئمّة عليهم السلام » والأرجح في النظر إفادته التوثيق بالمعنى الأخصّ ؛ لأنّ الوكالة لهم ، والمباشرة لُامورهم ، والتصرّف في أموال الفقراء والمساكين والأيتام والمؤلّفة قلوبهم لا يكون إلّا للمؤلّفة قلوبهم ، والغالب هو ذلك . ولا يضرّه المخالفة في توكيلهم من المخالفين في بعض الأحيان ؛ لاحتمال مصلحة خفية كامنة فيه لا يعلمها غيرهم عليهم السلام ، فالتخلّف في بعض الأحيان لا يصدم الغالب ، ولا يرفع الظنّ الحاصل من الغلبة ، بل ولا يضعّفه أيضاً ؛ لكونه في جنبه كالعدم ، كما لا يخفى . مع أنّ أمثال بعض الأحيان منصوص بخصوصه ، ومعلوم ومعدود ومحصور ، فلا يصدم بالقاعدة الكلّية المستفادة من الاعتبار الصحيح ، مع احتمال المصلحة في خلافه . قال بعض مشايخنا في كتابه المسمّى بمختلف الأقوال : والحقّ أنّه يفيد التوثيق ؛ لأنّهم عليهم السلام لا يسلّطون على الصدقات وحقوق الفقراء إلّا من كان أميناً في الدين والدنيا . لا يقال : عثمان بن عيسى وزياد القندي وغيرهما كانوا من الواقفية ، ومع ذلك كانوا من الوكلاء . لأنّا نقول : يحتمل أن يكون هؤلاء الوكلاء ثقات ، ثمّ طرأ عليهم الفسق ، ولم يكن الإمام عليه السلام عالماً به ، وبذلك صرّح السيد الأستاذ رحمه الله . انتهى . وممّا ذكرنا يظهر جواب الإيراد بأحسن وجه وأتمّ بيان ، وفي جوابه رحمه الله نوع مناقشة .